البهوتي

521

كشاف القناع

قفازين أو قفازا واحدا . وهما كل ما يعمل لليدين إلى الكوعين يدخلهما فيه لسترهما من الحر ، كالجوارب للرجلين ، كما يعمل للبزاة ) لحديث ابن عمر مرفوعا : لا تتنقب المرأة ولا تلبس القفازين رواه البخاري . والرجل أولى . ولا يلزم من جواز تغطيتهما بكمهما لمشقة التحرز جوازه بهما . بدليل جواز تغطية الرجل قدمه بإزاره لا بخف . وإنما جاز تغطية قدميها بكل شئ . لأنهما عورة في الصلاة . ( وفيه ) أي ليس القفازين أو أحدهما ، ( الفدية كالنقاب . قال القاضي : ومثلهما لو لفت على يديها خرقة أو خرقا وشدتها على حناء أو لا ، كشده ) أي الرجل ( على جسده شيئا ) وذكره في الفصول عن أحمد وجزم بمعناه في المنتهى وشرحه . ( وظاهر كلام الأكثر : لا يحرم ، وإن لفتها بلا شد . فلا بأس ) لان المحرم اللبس لا التغطية ، كيدي الرجل . ولا بأس أن تطوف منتقبة إن لم تكن محرمة ، فعلته عائشة . ( ويباح لها خلخال ونحوه من حلي ، كسوار ونحوه ) كدملج . نقله الجماعة . قال نافع : كن نساء ابن عمر يلبسن الحلي والمعصفر وهن محرمات رواه الشافعي . وفي خبر ابن عمر ويلبسن بعد ذلك ما أحببن . ولا دليل للمنع ( ولا يحرم عليها لباس زينة . وفي الرعاية وغيرها : يكره ) أي لباس الزينة . قال أحمد : المحرمة والمتوفى عنها زوجها يتركان الطيب والزينة ، ولهما سوى ذلك . وفي التبصرة : يحرم . ( ويكره لهما ) أي للمحرم والمحرمة ( كحل بإثمد ونحوه ) من كل كحل أسود غير مطيب ( لزينة لا لغيرها ) رواه الشافعي . عن ابن عمر . والأصل عدم الكراهة . ( ولا يكره غيره ) أي الإثمد ونحوه . لأنه لا زينة به ( إذا لم يكن مطيبا ) فإن كان مطيبا حرم . ( ويكره لها خضاب ) لأنه من الزينة كالكحل بالإثمد . و ( لا ) يكره لها الخضاب بالحناء ( عند ) إرادة ( الاحرام ) بل يستحب . ( وتقدم ) أول باب الاحرام ولا بأس بذلك للرجل فيما لا تشبه فيه بالنساء لأن الأصل الإباحة . ولا دليل